والتحقيق أن قوله هذا إشارة إلى ما وعد الرحمن وأنها من كلام المؤمنين، وليست إشارة إلى المرقد في قول الكفار {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا} [يس: 52] ، وقوله في كتاب الله: أي فيما كتبه وقدره وقضاه. وقال بعض العلماء: إن قوله: {هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن} [يس: 52] الآية من قول الكفار، ويدل له قوله في الصافات: {وَقَالُواْ ياويلنا هذا يَوْمُ الدين هذا يَوْمُ الفصل الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [الصافات: 2021] الآية.
فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57)
قوله تعالى: {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} .
قد قدمنا ما فيه من اللغات، والشواهد العربية في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل: 84] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}