فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34701 من 466147

فإن قلت الملائكة معصومون فكيف وقع منهم هذا الاعتراض.

قلت ذهب بعضهم إلى أنهم غير معصومين واستدل على ذلك بوجوه منها قوله {أتجعل فيها من يفسد فيها} ومن ذهب إلى عصمتهم أجاب عنه بأن هذا السؤال إنما وقع على سبيل التعجب لا على سبيل الإنكار والاعتراض فإنهم تعجبوا من كمال حكم الله تعالى وإحاطة علمه بما خفي عليهم ، ولهذا أجابهم بقوله {إني أعلم ما لا تعلمون} وقيل: إن العبد المخلص فِي حب سيده يكره أن يكون له عبد آخر يعصيه فكان سؤالهم على وجه المبالغة فِي إعظام الله عز وجل: {ونحن نسبح بحمدك} أي نقول: سبحان الله وبحمده وهي صلاة الخلق وعليها يرزقون (م) عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكلام أفضل قال

"ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده سبحان الله وبحمده"قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما جاء فِي القرآن من التسبيح فالمراد منه الصلاة فيكون المعنى ونحن نصلي لك.

وقيل أصل التسبيح تنزيه الله عما لا يليق بجلاله فيكون المعنى ، ونحن ننزهك عن كل سوء ونقيصة.

ومعنى بحمدك حامدين لك أو ملتبسين بحمدك ، فإنه لولا إنعامك علينا بالتوفيق لم نتمكن من ذلك {ونقدس لك} أصل التقديس التطهير أن نطهرك عن النقائص وكل سوء ونصفك بما يليق بعزك وجلالك من العلو والعظمة واللام صلة وقيل معناه نطهر أنفسنا لطاعتك وعبادتك {قال إني أعلم ما لا تعلمون} قيل إنه جواب لقول الملائكة {أتجعل فيها} فقال تعالى: {أعلم} من وجوه المصلحة والحكمة ما لا تعلمون.

وقيل أعلم أن فيهم من يعبدني ويطيعني وهم الأنبياء والأولياء والصالحون ، ومن يعصيني منكم وهو إبليس ، وقيل أعلم أنهم يذنبون ويستغفرون فاغفر لهم.

فصل: فِي ماهية الملائكة وقصة خلق آدم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت