فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34694 من 466147

وكيف نثبت قانوناً كلياً ولم نسمع من العرب شيئاً من أفراد تركيباته لا يحفظ: هذا رجل أضرب عمراً، بمعنى ضارب عمراً، ولا هذه امرأة أقتل خالداً، بمعنى قاتلة خالداً، ولا مررت برجل أكسى زيداً جبة، بمعنى: كاس زيداً جبة.

وهل هذا إلا إحداث تراكيب لم تنطق العرب بشيء من نظيرها؟ فلا يجوز ذلك.

وكيف يعدل فِي كتاب الله عن الشيء الظاهر الواضح من كون أعلم فعلاً مضارعاً إلى هذا الذي هو؟ كما رأيت فِي علم النحو، وإنما طولت فِي هذه المسألة لأنهم يسلكون ذلك فِي مواضع من القرآن سيأتي بيانها، إن شاء الله تعالى، فينبغي أن يتجنب ذلك.

ولأن استعمال أفعل عارية من معنى التفضيل مشهور عند بعض المتأخرين، فنبهت على ما فِي ذلك، والمسألة مستوفاة الدلائل.

نذكر فِي علم النحو: {ما لا تعلمون} الذي مدح الله به نفسه من العلم دونهم علمه ما فِي نفس إبليس مع البغي والمعصية، قاله ابن عباس ومجاهد والسدي عن أشياخه أو علمه بأنه سيكون من ذلك الخليفة أنبياء وصالحون، قاله قتادة، أو علمه بمن يملأ جهنم من الجنة والناس، قاله ابن زيد؛ أو علمه بعواقب الأمور فيبتلي من تظنون أنه مطيع فيؤديه الابتلاء إلى المعصية، ومن تظنون أنه عاص فيؤديه الابتلاء إلى الطاعة فيطيع، قاله الزجاج، أو علمه بظواهر الأمور وباطنها، جليها ودقيقها، عاجلها وآجلها، صالحها وفاسدها، على اختلاف الأحوال والأزمان علماً حقيقياً، وأنتم لا تعلمون ذلك، أو علمه بغير اكتساب ولا نظر ولا تدبر ولا فكر، وأنتم لا تعلمون المعلومات على هذا النسق.

أو علمه بأن معهم إبليس، أو علمه باستعظامكم أنفسكم بالتسبيح والتقديس.

والذي يدل عليه ظاهر اللفظ أنه أخبرهم إذا تكلموا بالجملة السابقة التي هي أتجعل فيها بأنه يعلم ما لا تعلمونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت