فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ مفسرة لاوحينا لما فيه معنى القول اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ عطف على محذوف تقديره فضرب موسى عصاه على البحر فانفلق البحر أي النيل فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ من الماء كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ كالجبل الضخم الثابت في مقره فدخل كل سبط في شعب من شعابها.
وَأَزْلَفْنا أي قربنا ثمّ في ذلك المكان الْآخَرِينَ يعني قوم فرعون.
وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ بحبس البحر عن الجريان إلى ان عبروا.
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ يعني قوم فرعون.
إِنَّ فِي ذلِكَ أي إنجاء موسى ومن معه وإهلاك فرعون وقومه لَآيَةً حجة واضحة على صدق موسى عليه السلام وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ أي أكثر اتباع فرعون مُؤْمِنِينَ قيل لم يكن أمن لموسى من ال فرعون الا آسية أمراة فرعون وحزئيل مومن ال فرعون الذي يكتم إيمانه وامرأته ومريم بنت ناموسيا التي دلت على قبر يوسف عليه السّلام.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ في الانتقام
من أعدائه الرَّحِيمُ باوليائه ..
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ أي على أهل مكة عطف قوله إذ نادى ربّك موسى لكونه مقدرا باذكر نَبَأَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ إبراهيم متعلق بمحذوف أي اذكر إذ قال بدل من قوله اتل عليهم لِأَبِيهِ آزر سماه الله أبا لكونه عما ومربيا له وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ سالهم ليريهم ان ما يعبدونه لا يستحق العبادة.
قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ أطالوا في الجواب تبجحا به وافتخارا ونظلّ هاهنا بمعنى ندوم وقال البغوي كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل.
قالَ إبراهيم هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ أي هل يسمعون دعاءكم وقال ابن عباس معناه هل يسمعون لكم إِذْ تَدْعُونَ أورد صيغة المضارع مع إذ على حكاية الحال الماضية.
أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ على عبادتكم لها أَوْ يَضُرُّونَ من اعرض عنها.
قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ يعنون انها لا تسمع قولا ولا تنفع نفعا ولا تدفع ضرّا بل اقتدينا بآبائنا يفعلون مفعول ثان لوجدنا وكذلك صفة لمصدر محذوف ليفعلون يعني بل وجدنا آباءنا يفعلون فعلا كذلك الفعل أي كفعلنا ذلك.