تحية بينهم ضرب وجيع. .. والمضاف المحذوف الحال أو السلامة نظيره أن يقال لك: هل لزيد مال وبنون؟ فتقول: ماله وبنوه سلامة قلبه تريد نفي المال والبنين عنه وإثبات سلامة القلب له بدلاً عن ذلك. ومنها أن يكون الموصول مفعولاً لينفع والاستثناء مفرغ أي لا ينفع مال ولا بنون أحداً إلا رجلاً سلم قلبه مع ماله وبنيه حيث أنفقه في طاعة الله وما قصر في باب تأديبهم وإرشادهم ، أو سلم قلبه من فتنة المال والبنين فلم يكفر ولم يعص. وقد يفسر السليم بالذائب من خشية الله تعالى.
وحين أنجرّ الكلام إلى ذكر يوم القيامة وصف الله تعالى أو إبراهيم أحواله وأهواله فقال {وأزلقت الجنة للمتقين} قال المفسرون: الجنة تقرب من موقف السعداء ليكون لهم فرجاً معجلاً ، وتجعل النار بارزة مكشوفة للأشقياء ليزدادوا غماً وحسرة ، ولمثل هذا اليوم وبخهم بقوله {إينما كنتم تعبدون} يعني الآلهة التي كنتم تعبدونها {من دون الله هل ينصرونكم} بنصرتهم لكم أو هل ينفعون أنفسهم بانتصارهم لأنهم وآلهتهم وقود النار وذلك قوله {فكبكبوا فيها هم} أي الآلهة {والغاوون} الذين عبدوهم قال جار الله: الكبكبة تكرير الكب جعل التكرير في اللفظ دليلاً على التكرير في المعنى كأنه إذا ألقى في جهنم ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر في قعرها أعاذنا الله منها.