(فَأَتْبَعُوهُمْ) : فلحقوهم. وقرئ: (فاتَّبَعوهم) ، (مُشْرِقِينَ) : داخلين في وقت الشروق، من شرقت الشمس شروقا إذا طلعت.
[ (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ(61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) ] .
(سَيَهْدِينِي) طريق النجاة من إدراكهم وإضرارهم. وقرئ: (إنا لُمدّرِكون) بتشديد الدال وكسر الراء، من ادّرك الشيء إذا تتابع ففني، ومنه قوله تعالى: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) [النمل: 66] ، قال الحسن: جهلوا علم الآخرة. وفي معناه بيت"الحماسة":
أبعد بني أمّي الّذين تتابعوا ... أرجّى الحياة أم من الموت أجزع!
والعقار والمساكن، وعلى أن يكون {كَذَلِكَ} : صفة مصدرٍ محذوفٍ لـ"أخرجنا"مع ما قيد توكيداً، ويكون {وَأَوْرَثَنَا} : عطفاً على {وَأَخْرَجْنَا} ، لابد من تقديرٍ نحو: فأردنا إخراجهم، وإيراث بني إسرائيل ديارهم، فخرجوا وأتبعوهم.
قوله: ( {فَأَتْبَعُوهُمْ} : فلحقوهم) ، ليس تفسيراً لقوله: {فَأَتْبَعُوهُمْ} ، بل هو مقدرٌ، والفاء في {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} فصيحةٌ تستدعي هذا المقدر ليتصل بقوله تعالى: {فَأَتْبَعُوهُمْ} . قال الواحدي: فلما تراءى الجمعان، أي: تقابلا، بحيث يرى كل فريقٍ صاحبه.
قوله: (أبعد بني أمي) ، البيت. الاستفهام للتوجع والاستبعاد والإنكار على نفسه