فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328682 من 466147

والقلب السليم: هو السالم عن الشرك، أو السليم عن الآفات والذنوب، والخالص لربه لا يجعل لغيره فيه حقا ولا نصيبا. وشرط فيه إيتاءه ربه ما ذكر؛ ليعلم أنه ما لم يقبض على السلامة والتوحيد لا ينفعه ما كان منه من قبل من الطاعات، إذا لم يقبض على التوحيد؛ وكذلك ذكر في الحسنات الإتيان فقال: من جاء بالحسنة فله كذا، ولم يقل: من عمل بالحسنة، وهو ما ذكرنا أن يخرج من الدنيا على التوحيد، ولا يفسد ما عمل من الحسنات، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ(90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ)، وذكر في حرف ابن مسعود وأبي: (وقربت الجحيم الضالين) وفي هذه القراءة الظاهرة: (بُرِّزَتِ) : أظهِرَتْ.

وقوله: (وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ(92) مِنْ دُونِ اللَّهِ ... (93)

في الدنيا، أي: ثم يقال لهم: أين ما كنتم تعبدون من دون اللَّه في الدنيا، هل ينصرونكم ويمنعونكم من عذاب اللَّه، أو ينتصرون هم من العذاب؟! لأنهم يطرحون جميعًا العابد والمعبود في النار؛ كقوله: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) ، وإنما قالوا ذلك لهم؛ لأنهم كانوا يقولون في الدنيا: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ) ، و (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، فيقال لهم مقابل ذلك في الآخرة: (هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ) الآية.

وقوله: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ(94) قال الزجاج: هو من كب، أي: كبوا، لكن ذكر كبكبوا على التكرار والإعادة مرة بعد مرة، أي: يكبون لم يزل عملهم ذلك، أو كلام نحو هذا.

وقال القتبي: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا) : ألقوا على رءوسهم، وقذفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت