ويقال: رؤساؤنا ويقال: آباؤنا المشركون {فَمَا لَنَا مِن شافعين} يعني: حيث يرون الأنبياء عليهم السلام يشفعون للمؤمنين والملائكة عليهم السلام يشفعون ولا يشفع أحد للكفار.
فيقولون: ليس أحد يشفع لنا {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} يعني: قريب يهمه أمرنا.
قوله عز وجل: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} يعني: رجعة إلى الدنيا {فَنَكُونَ مِنَ المؤمنين} يعني: من المصدقين على دين الإسلام {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} يعني: لعبرة لمن يعبد غير الله ، ليعلم أنه يتبرأ منه في الآخرة ، ولا ينفعه {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} يعني: الذين جمعوا في النار ، ولم يكونوا مؤمنين {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} بالنقمة لمن عبد غيره {الرحيم} بالمؤمنين قوله عز وجل: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين} يعني: نوحاً عليه السلام وحده.
ويقال: جميع الأنبياء عليهم السلام ، لأن نوحاً عليه السلام ، دعاهم إلى الإيمان بجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام ، فلما كذبوه ، فقد كذبوا جميع الرسل {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ} يعني: نبيهم سماه أخوهم ، لأنه كان منهم وابن أبيهم {أَلاَ تَتَّقُونَ} يعني: ألا تخافون الله تعالى فتوحدوه {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} فيما بينكم وبين ربكم ، وجعلني الله عز وجل أميناً في أداء الرسالة إليكم.
ويقال: إنه كان أميناً فيهم قبل أن يبعث {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} أي: خافوا الله واتبعوني فيما أمركم به {وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} يعني: على الإيمان مِنْ أَجْرٍ أي أجر {إِنْ أَجْرِىَ} يعني: ما ثوابي {إِلاَّ على رَبّ العالمين فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} وقد ذكرناه.
قوله عز وجل: {قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون} يعني: أنصدقك واتبعك سفلتنا ويقال: الضعفاء.