فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328649 من 466147

الأَرْذَلُونَ: جمع أرذل ، وهو الردئ من الشيء ، ورُذَال الفاكهة: المعطوب منها وما نسميه (نقاضة) والاستفهام هنا للتعجب: كيف نؤمن لك ونحن السادة ، والمؤمنون بك هم الأرذلون؟

يقصدون الفقراء وأصحاب الحِرَف والذين لا يُؤْبَه بهم ، وهؤلاء عادة هم جنود الرسالة ؛ لأنهم هم المطحونون من المجتمع الفاسد ، وطبيعي أن يتلقفوا مَنْ يعدل ميزان المجتمع .

وفي آية أخرى: {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا} [هود: 27] .

وقولهم: {أَنُؤْمِنُ لَكَ} [الشعراء: 111] دليل على عدم فهمهم لحقيقة الإيمان ؛ لأنه لم يقُلْ لهم: آمنوا بي ، إنما آمنوا بالله .

أو: أن المعنى {أَنُؤْمِنُ لَكَ} [الشعراء: 111] أي: نُصدِّقك فمن معاني آمن أي: صدَّق ، كما في قوله تعالى: {فَمَآ آمَنَ لموسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ} [يونس: 83] أي: صَدَّق به ، وآمن تكون بمعنى صَدَّق إذا جاءت بعدها اللام ، فإنْ جاء بعدها الباء فهي بمعنى الإيمان .

قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113)

يعني: ما دام الحساب على ربي وهم يريدون الإيمان ، فلا بُدَّ أنْ يأخذوا جزاءهم وافياً {لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: 113] .

وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114)

وقد طلبوا منه أن يطرد هؤلاء المؤمنين من مجلسه ليُجلِسهم هم ، وفي آية أخرى قال سبحانه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظالمين} [الأنعام: 52] .

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت