فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307763 من 466147

قد أوضحنا معنى هاتين الآيتين ، وفسرنا ما يحتاج منهما إلى تفسير وبينا الآيات الموضحة لمعناهما في سورة الأنبياء في الكلام على قوله: {إِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاعبدون وتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} [الأنبياء: 92 - 93] وبينا المراد بالأمة مع بعض الشواهد العربية ، وبينا جميع معاني الأمة في القرآن في أول سورة هود في الكلام على قوله: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العذاب إلى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} [هود: 8] الآية فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54)

أمر جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم أن يذر الكفار أي يتركهم في غمرتهم إلى حين ، أي وقت معين عند الله ، والظاهر أنه وقت انقضاء آجالهم بقتل أو موت ، وصيرورتهم إلى ما هم صائرون إليه بعد الموت من العذاب البرزخي ، والأخروي ، وكون المراد بالحين المذكور: وقت قتلهم ، أو موتهم ذكره الزمخشري عن علي رضي الله عنه ، بغير سند.

وأقوال أهل العلم في معنى غمرتهم راجعة إلى شيء واحد كقول الكلبي في غمرتهم: أي جهالتهم: وقول ابن بحر: في حيرتهم ، وقول ابن سلام: في غفلتهم ، وقول بعضهم: في ضلالتهم فمعنى كل هذه الأقوال واحد ، وهو أنه ، أمره أن يتركهم فيما هم فيه من الكفر والضلال ، والغي والمعاصي قال الزمخشري: الغمرة: الماء الذي يغمر القامة فضربت مثلاً لما هم مغمورون فيه من جهلهم ، وعمايتهم أو شبهوا باللاعبين في غمرة الماء لما هم عليه من الباطل ، قال ذو الرمة:

ليالي اللهو يطببيني فأتبعه... كأنني ضارب في غمرة لعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت