وقاله في النمل بالعكس، جرياً على القياس هنا، من تقديم المرفوع على المنصوب، وعَكَسَ ثمَّ بياناً لجواز تقديم المنصوب على المرفوع، وخصَّ ما هنا
بتأخير"هذا"جرياً على الأصل بلا مقتضٍ لخلافه، وما هناك بتقديمه اهتماماً به من منكري البعث، ولهذا قالوا بعدُ (إِنْ هَذَا إِلّاَ أَساطِيرُ الأَولِينَ) .
15 -قوله تعالى: (سَيَقُولُونَ للّه. .) .
قاله هنا بلفظ"للّه"، وبعدُ بلفظ"اللّه" (1) مرتين،
لأنه في الأول وقع في جواب مجرورٍ باللام في قوله"قلْ لِمَنِ الأرض"فطابَقَه بجرِّه باللام، بخلاف ذلك في الأخيرين، فإِنهما إنما وقعا في جوابٍ مجردٍ عن اللام.
11 -قوله تعالى: (أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ) ، ذكره بعد قوله (قد كانت آياتي تُتْلى عليكم) لأن ذاك في الدنيا عند نزول العذاب، وهو"الجدْبُ"عند بعضهم، ويوم بدرٍ عند بعضهم.
وهذا في الآخرة وهم في الجحيمِ، بدليل قوله (رَبَّنَا أخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون) .
"تَمَّتْ سُورَةُ المؤمنون".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 226 - 228}
(1) هذا على قراءة الإمام أبي عمرو البصري، أما قراءة حفص فهي"لله"في المواطن الثلاثة.