(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (16)
الإعراب:
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً النطفة وعلقة: مفعولا خَلَقْنَا المتعدي هنا إلى مفعولين لأنه بمعنى: صيرنا، ولو كان بمعنى: أحدث لتعدى إلى مفعول واحد.
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ أحسن إما بدل من اللَّهُ ولا يجوز أن يكون وصفا لأن إضافته إلى ما بعده في نية الانفصال لا الاتصال لأنه في تقدير: أحسن من الخالقين، كما تقول:
زيد أفضل القوم، أي منهم، فلا يستفيد المضاف من المضاف إليه تعريفا، فوجب أن يكون بدلا، لا وصفا. وإما خبر مبتدأ محذوف، أي هو أحسن الخالقين، وقوّى هذا التقدير أنه موضع مدح وثناء.
البلاغة:
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ نزلوا منزلة المنكرين، فهم لا ينكرون الموت، ولكن غفلتهم عنه، وفقدهم العمل الصالح من علامات الإنكار، وأكد الخبر بمؤكدين (إن واللام) .
طِينٍ مَكِينٍ الْخالِقِينَ سجع سائغ مقبول لا تكلف فيه.
المفردات اللغوية: