بحديث رواه الإمام الحسن بن عرفة في جزئه المشهور عن أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العاملين، ويدخلهم النار أول الداخلين، إلا أن يتوبوا، ومن تاب تاب الله عليه: الناكح يده، والفاعل والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب والديه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والناكح حليلة جاره» .
وتحريم الاستمناء هو مذهب جماهير العلماء، لظاهر الآية التي حصرت إباحة الاستمتاع بالنساء بالزواج وملك اليمين. ونقل عن الإمام أحمد جوازه للضرورة أو الحاجة الملحة، أي لمرة واحدة مثلا دون تكرار، إذا استبدت به الشهوة، وطغت عليه، بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنى، وألا يملك مهر امرأة حرة، وأن يكون بيده، لا بيد امرأة أجنبية، ولا بيد ذكر مثله.
ومن تجاوز الحلال ووقع في الحرام كالزنى واللواط فهو معتد متجاوز حدود الله، ويجب عليه الحد لعدوانه، إلا أن يكون جاهلا التحريم كمن أسلم حديثا، أو متأولا، كما قال القرطبي.
6 -أداء الأمانة ورعاية العهد والعقد: ومعنى الأمانة أو العهد يجمع كل ما يحمّله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يشمل معاشرة الناس والوعود وغير ذلك. والأمانة أعم من العهد، وكل عهد فهو أمانة فيما فيه قول أو فعل أو معتقد.
7 -المحافظة على الصلاة: بإقامتها والمبادرة إليها أوائل أوقاتها، وإتمام ركوعها وسجودها.
فمن عمل بما ذكر في هذه الآيات، فهم الوارثون الذين يرثون فراديس الجنان، وينزلون فيها منزلا كريما، ويخلدون فيها على الدوام والبقاء. ويدخل في الأمانات جميع الواجبات من الأفعال والتروك، فصارت الآيات شاملة العبادات الواجبة كالصوم والحج والطهارة.
من أدلة وجود الله وقدرته
-1 - خلق الإنسان
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 12 إلى 16]