فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307017 من 466147

الْإِنْسانَ أصل الإنسان وهو آدم أو الجنس فإنهم خلقوا من سلالات جعلت نطفا مِنْ سُلالَةٍ خلاصة سلت من بين التراب، من سللت الشيء من الشيء، أي استخرجته منه مِنْ طِينٍ من: بيانية، أو متعلق بمحذوف لأنه صفة لسلالة ثُمَّ جَعَلْناهُ أي جعلنا نسله- نسل آدم، فحذف المضاف نُطْفَةً منيا، أي بأن خلقناه منها أو ثم جعلنا السلالة نطفة فِي قَرارٍ مَكِينٍ مستقر حصين أو متمكن، يعني الرحم. عَلَقَةً هي الدم الجامد مُضْغَةً أي صيرناها مضغة وهي قطعة لحم، قدر ما يمضغ. وخلقنا في المواضع الثلاثة بمعنى: صيرنا ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ بنفخ الروح فيه فَتَبارَكَ اللَّهُ تعالى شأنه في قدرته وحكمته وتقدس أَحْسَنُ الْخالِقِينَ المقدرين تقديرا، فحذف مميز أَحْسَنُ وهو خلقا، لدلالة الْخالِقِينَ عليه.

لَمَيِّتُونَ لصائرون إلى الموت لا محالة تُبْعَثُونَ للحساب والجزاء.

سبب النزول: نزول الآية (12) :

أخرج ابن أبي حاتم عن عمر قال: وافقت ربي في أربع، نزلت: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ الآية، فقلت أنا: «فتبارك الله أحسن الخالقين» .

المناسبة:

بعد أن أمر الله تعالى بالعبادات، أورد ما يدل على معرفة الإله الخالق المعبود، وذكر أربعة أنواع من دلائل وجوده وقدرته تعالى، واتصافه بصفات الجلال والوحدانية. وتلك الأدلة: هي خلق الإنسان، وخلق السموات السبع، وإنزال الماء من السماء، وخلق الحيوانات لمنافع.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن ابتداء خلق الإنسان من سلالة من طين، وهو آدم عليه السلام، خلقه الله من صلصال من حمأ مسنون، ويبين تقلبه في أدوار تسعة للخلقة وهي:

1 -وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ أي لقد خلقنا أي أوجدنا الإنسان، وقلبناه في أدوار الخلقة وأطوار الفطرة، والمراد به جنس الإنسان وأصله من خلاصة سلت من طين لا كدر فيه، أو أول أفراده وهو آدم عليه السلام. وهذا دليل كاف على قدرة الله تعالى ووحدانيته واتصافه بكل صفات الكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت