فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305987 من 466147

وقال: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ).

فأطلق اللَّه - عز وجل - ما ملكت الأيمان فلم يحد فيهم حداً يُنتهي إليه، فللرجل أن يتسرى كم شاء، ولا اختلاف علمته بين أحد في هذا، وانتهى ما أحل اللَّه بالنكاح إلى أربع، ودلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبينة عن الله - عزَّ وجلَّ على أن انتهاءه إلى أربع تحريماً منه؛ لأن يجمع أحد غير النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أكثر من أربع، لا أنه يحرم أن

ينكح في عمره أكثر من أربع إذا كن متفرقات، ما لم يجمع بين أكثر منهن؛ ولأنه أباح الأربع، وحرم الجمع بين أكثر منهن، فقال لغيلان بن سلمة،

ونوفل بن معاوية، وغيرهما، وأسلموا وعندهم كثر من أربع

"أمسك أربعاً وفارق سائرهنَّ"الحديث.

الأم (أيضاً) : من يقع عليه الطلاق من النساء:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: يقول الله - عز وجل -:

(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)

فلم يحل الجماع إلا بنكاح، أو ملك، وحَكَمَ أن يقع في النكاح ما وصفنا، من طلاق يَحرُم به الحلال من النكاح وغيره، وحكم في الملك بأن يقع من المالك فيه العتق، فيحرم به الوطء بالملك، وفَرَّقَ بين إحلالهما وتحريمهما، فلم يجز أن يوطأ الفرج إلا بأحدهما دون الآخر، - أن تكون امرأته وهو يملكها - فلما ملك امرأته فحالت عن النكاح إلى الملك انفسخ النكاح.

قال الربيع - رحمه الله -: يريد (أي: الشَّافِعِي) بأحدهما دون الآخر أنه لا يجوز أن تكون امرأته وهو يملكها أو بعضها، حتى يكون مَلَك وحده بكماله، أو التزويج وحده بكماله.

مختصر المزني: ما يحل من الحرائر:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ)

وفي ذلك دليل أن الله تبارك وتعالى أراد الأحرار؛ لأن العبيد لا يملكون.

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ)

الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد:

قلت: ذكر تفسيرها في الآية / (25) من سورة هود - عليه السلام - فلا حاجة للتكرار. انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 3 صـ 1096 - 1101} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت