فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290608 من 466147

وهم لم يذلوا ولم يخزوا لحظة أن كان هذا النص يتلى عليهم. إنما هو تصوير لمصيرهم المحتوم. الذي يذلون فيه ويخزون: فلعلهم حينذاك قائلون: ا أرسلت إلينا رسولا ... ) فها هي ذي الحجة قد قطعت عليهم , فلم يعد لهم من عذر ولا عذير!

وعندما يصل السياق إلى تصوير المصير المحتوم الذي ينتظرهم يؤمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن ينفض يده منهم , فلا يشقى بهم , ولا يكربه عدم إيمانهم , وأن يعلن إليهم أنه متربص بهم ذلك المصير , فليتربصوا هم كيف يشاءون:

(قل كل متربص فتربصوا. فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) . .

بذلك تختم السورة التي بدأت بنفي إرادة الشقاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) من تنزيل القرآن , وحددت وظيفة القرآن: (إلا تذكرة لمن يخشى) . . والختام يتناسق مع المطلع كل التناسق. فهو التذكرة الأخيرة لمن تنفعه التذكرة. وليس بعد البلاغ إلا انتظار العاقبة. والعاقبة بيد الله. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2349 - 2358}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت