فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288608 من 466147

الصوت من ذلك ، فتفرق بنو إسرائيل فرقاً ، فقالت فرقة: يا سامري! ما هذا وأنت أعلم به؟ قال: هذا ربكم ، ولكن موسى أضل الطريق ، فقالت فرقة: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى.

فإن كان ربنا لم نكن ضيعناه وعجزنا فيه حين رأيناه ، وإن لم يكن ربنا فإنّا نتبع موسى ، وقالت فرقة: هذا عمل الشيطان ، وليس بربنا ، ولن نؤمن به ولن نصدق ، وأشرب فرقة في قلوبهم الصدق بما قال السامري في العجل وأعلنوا التكذيب به - الحديث.

ثم سبب عن إخباره سبحانه له بذلك قوله: {فرجع موسى} أي لما أخبره ربه بذلك {إلى قومه} أي الذين لهم قوة عظيمة على ما يحاولونه {غضبان أسفاً} أي شديد الحزن أو الغضب ؛ واستأنف قوله: {قال} لقومه لما رجع إليهم مستعطفاً لهم: {يا قوم} وأنكر عليهم بقوله: {ألم يعدكم ربكم} الذي طال إحسانه إليكم {وعداً حسناً} أي بأنه ينزل عليكم كتاباً حافظاً ، ويكفر عنكم خطاياكم ، وينصركم على أعدائكم - إلى غير ذلك من إكرامه.

ولما جرت العادة بأن طول الزمان ناقض للعزائم ، مغير للعهود ، كما قال أبو العلاء أحمد بن سليمان المعري في هذا البيت:

لا أنسينك إن طال الزمان بنا ...

وكم حبيب تمادى عهده فنسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت