فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288607 من 466147

ولما عمتهم الفتنة إلا اثني عشر ألفاً من أكثر من ستمائة ألف ، أطلق الضلال على الكل فقال: {وأضلهم السامري} أي عن طريق الرشد بما سبب لهم؟ روى النسائي في التفسير من سننه ، وأبو يعلى في مسنده وابن جرير وابن أبي حاتم في تفسيريهما عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في حديث الفتون أن موسى عليه السلام لما وعده ربه أن يكلمه استخلف على قومه أخاه هارون عليه السلام ، وأجلهم ثلاثين يوماً ، وذهب فصامها ليلها ونهارها ، ثم كره أن يكلم ربه وريح فمه متغير ، فمضغ شيئاً من نبات الأرض فقال له ربه: أوما علمت أن ريح الصائم أطيب من ريح المسك؟ ارجع فصم عشراً ، فلما رأى قوم موسى أنه لم يرجع إليهم ساءهم ذلك ، وكان هارون قد خطبهم وقال: إنكم خرجتم من مصر ، ولقوم فرعون عندكم عواريّ وودائع ، ولكم فيها مثل ذلك ، وأنا أرى أن تحسبوا ما لكم عندهم ، ولا أحل لكم وديعة استودعتموها ولا عاريّة ، ولسنا برادين إليهم شيئاً من ذلك ولا ممسكيه لأنفسنا ، فحفر حفيراً وأمر كل قوم عندهم من ذلك من متاع أو حلية أن يقذفوه في ذلك الحفير ، ثم أوقد النار فأحرقه فقال: لا يكون لنا ولا لهم ، وكان السامري من قوم يعبدون البقر ، جيران لبني إسرائيل ولم يكن من بني إسرائيل ، فاحتمل مع موسى وبني إسرائيل حين احتملوا ، فقضى له أن رأى أثراً فقبض منه قبضة فمر بهارون فقال له هارون عليه السلام: يا سامري! ألا تلقي ما في يدك - وهو قابض عليه لا يراه أحد طوال ذلك اليوم ، فقال هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر ، ولا ألقيها لشيء إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها أن يكون ما أريد ، فألقاها ودعا له هارون ، فقال: أريد أن يكون عجلاً ، فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع أو حلية أو نحاس أو حديد ، فصار عجلاً أجوف ليس فيه الروح ، له خوار ، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا والله! ما كان له صوت قط ، إنما كانت الريح تدخل في دبره فتخرج من فيه ، فكان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت