فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290527 من 466147

{ولا تمدن} مؤكداً له بالنون الثقيلة {عينيك} أي: لا تطول نظرهما بعد النظرة الأولى المعفو عنها {إلى ما متعنا به} في هذه الحياة الفانية {أزواجاً} أي: أصنافاً {منهم} أي: الكفرة استحساناً له وتمنياً أن يكون لك مثله والإمتاع الإلذاذ بما يدرك من المناظر الحسنة ، ويسمع من الأصوات المطربة ويشم من الروائح الطيبة وغير ذلك من الملابس والمناكح ، وقوله تعالى: {زهرة الحياة الدنيا} أي: زينتها وبهجتها منصوب بمحذوف دل عليه متعنا ، أو به على تضمنه معنى أعطينا ، فأزواجاً مفعول أول ، وزهرة هو الثاني ، وذكر ابن عادل غير هذين الوجهين سبعة أوجه لا حاجة لنا بذكرها ، ثم علل تعالى تمتعهم بقوله تعالى: {لنفتنهم فيه} أي: لنفعل بهم فعل المختبر ، فيكون سبب عذابهم في الدنيا بالعيش الضنك لما مضى ، وفي الآخرة بالعذاب الأليم ، فصورته تغرّ من لم يتأمل معناه حق التأمل ، فما أنت فيه خير مما هم فيه {ورزق ربك} في الجنة {خير} مما أوتوه في الدنيا {وأبقى} أي: أدوم أو ما رزقته من نعمة الإسلام والنبوّة ، أو لأنّ أموالهم الغالب عليها الغصب والسرقة والحرمة من بعض الوجوه ، والحلال خير وأبقى ، قال الزمخشري: لأن الله تعالى لا ينسب إلى نفسه إلا ما حل وطاب دون ما حرم وخبث ، والحرام لا يسمى زرقاً انتهى ، وهذا جار على مذهبه المخالف لأهل السنة من أن الحرام لا يسمى زرقاً ، وقال أبو مسلم الذي نهى عنه بقوله: ولا تمدَّن عينيك ليس هو النظر بل هو الأسف أي: لا تأسف على ما فاتك مما نالوه من حظ الدنيا ، وقال أبو رافع: نزلت هذه الآية في ضيق نزل بالنبيّ صلى الله عليه وسلم فبعثني إلى يهودي يبيع أو يستلف إلى مدة ، فقال: والله لا أفعل إلا برهن ، فأخبرته بقوله فقال صلى الله عليه وسلم"إني لأمين في السماء وإني لأمين في الأرض احمل إليه درعي الحديد"فنزل قوله: ولا تمدن عينيك ، وقال صلى الله عليه وسلم"إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ، ولكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت