فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290150 من 466147

واختار الإمام حمل التسبيح على التنزيه من الشرك ، وقال: إنه أقرب إلى الظاهر وإلى ما تقدم ذكره لأنه سبحانه صبره أولاً على ما يقولون من التكذيب وإظهار الكفر والشرك والذي يليق بذلك أن يؤمر بتنزيهه تعالى عن قولهم: حتى يكون مظهراً لذلك وداعياً إليه.

واعترض بأنه لا وجه حينئذ لتخصيص هذه الأوقات بالذكر ، وأجيب بأن المراد بذكرها الدلالة على الدوام كما في قوله تعالى: {بالغداة والعشى} [الأنعام: 52] مع أن لبعض الأوقات مزية لأمر لا يعلمه إلا الله تعالى.

ورد بأنه يأباه من التبعيضية في قوله سبحانه {مِنْ أَمَّنْ هُوَ} على أن هذه الدلالة يكفيها أن يقال: قبل طلوع الشمس وبعده لتناوله الليل والنهار فالزيادة تدل على أن المراد خصوصية الوقت ، ولا يخفى أن قوله سبحانه: {مِنْ أَمَّنْ هُوَ} متعلق بسبح الثاني فليكن الأول للتعميم ، والثاني لتخصيص البعض اعتناء به ، نعم يرد أن التنزيه عن الشرك لا معنى لتخيصه إلا إذا أريد به قول: سبحانه الله مراداً به التنزيه عن الشكر ، وقيل: يجوز أن يكون المراد من الحمد الصلاة والظرف متعلق به فتكون حكمة التخصيص ظاهرة كذا في"الحواشي الشهابية".

وقد عورض ما قاله الإمام بأن الأنسب بالأمر بالصبر الأمر بالصلاة ليكون ذلك إرشاداً لما تصمنه قوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] وأيضاً الأمر الآتي أوفق بحمل الأمر بالتسبيح على الأمر بالصلاة وقد علمت أن الآثار تقتضي ذلك ثم إنه يجوز أن يراد بالطرف طائفة من الشيء فإنه أحد معانيه كما في"الصحاح"و"القاموس"وإذا كان تعريف النهار للجنس على هذا لم يبق الكلام فيما روي عن قتادة كما كان فتدبر.

{لَعَلَّكَ ترضى} قيل: هو متعلق بسبح أي سبح في هذه الأوقات رجاء أن تنال عنده تعالى ما ترضى به نفسك من الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت