فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290149 من 466147

والمرجح المشاكلة لآناء الليل ، واختار هذا من أدخل الظهر فيما قبل الغروب ، وفيه أن الطرف حقيقة فيما ينتهي به الشيء وهو منه ويطلق على أوله وآخره وإطلاقه على الملاصق المذكور ليس بحقيقة ، وأجيب بأنه سائغ شائع وإن لم يكن حقيقة ؛ وجوز أن يكون تكريراً لصلاتي الصبح والعصر ويراد بالنهار ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس وبالطرف الأول ، والآخر بحسب العرف وإذا أريد بالنهار ما بين طلوع الشمس وغروبها يبعد هذا التجويز إذ لا يكون الطرفان حينئذ على وتيرة واحدة ، وقيل: هو أمر بالتطوع في الساعات الأخيرة للنهار وفيه صرف الأمر عن ظاهره مع أن في كون الساعات الأخيرة للنهار زمن تطوع باللاصة كلاماً لا يخفى على الفقيه.

وقال أبو حيان: الظاهر أن قوله تعالى: {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ} أمر بالتسبيح مقروناً بالحمد وحينئذ إما أن يراد اللفظ أي قل سبحانه الله والحمد لله أو يراد المعنى أي نزهه سبحانه عن السوء وأثن عليه بالجميل.

وفي خبر ذكره ابن عطية"من سبح عند غروب الشمس سبعين تسبيحة غربت بذنوبه"وقال أبو مسلم: لا يبعد حمل ذلك على التنزيه والإجلال ، والمعنى اشتغل بتنزيه الله تعالى في هذه الأوقات وعلى ذلك حمله أيضاً العز بن عبد السلام وجعل الباء في قوله سبحانه: {بِحَمْدِ رَبّكَ} للآلة ، وقال: إن ذلك لتعيين سلب صفات النقص لأن من سلب شيئاً فقد أثبت ضده وأشداد صفات النقص صفات الكمال فمن نزهه سبحانه فقد أثبت صفات الكمال ، وجوز في إضافة الحمد إلى الرب أن تكون من إضافة المصدر إلى الفاعل أو من إضافة المصدر إلى المفعول أو من إضافة الاختصاص بأن يكون الحمد بمعنى المحامد ؛ ثم استحسن الأول لأن الحمد الحق الكامل حمد الله تعالى نفسه ، والمتبادر جعل الباء للملابسة والإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت