فقد ناسب بين الثريا والشعري والبدر ، كما ناسب بين الجبين والوجنة والوجه. وأمثلة هذا النوع كثيرة معروفة في فن البلاغة.
وإذا علمت هذا فاعلم أنه جل وعلا ناسب في هذه الآية الكريمة في قوله {نَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى} بين نفي الجوع المتضمن لنفي الحرارة الباطنية والألم الباطني الوجداني ، وبين نفي العري المتضمن لنفي الألم الظاهري من أذى الحر والبرد ، وهي مناسبة لا بالتضاد. كما أنه تعالى ناسب في قوله {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تضحى} بين نفي الظمأ المتضمن لنفي الألم الباطني الوجداني الذي يسببه الظمأ.