وبين نفي الضحى المتضمن لنفي الألم الظاهري الذي يسببه حر الشمس ونحوه كما هو واضح.
بما ذكرنا تعلم أن قول من قال: إن في الآية المذكورة ما يسمع قطع النظير عن النظير، وأن الغرض من قطع النظير عن النظير المزعوم تحقيق تعداد هذه النعم وتكثيرها. لأنه لو قرن النظير بنظيره لأوهم أن المعدودات نعمة واحدة، ولهذا قطع الظمأ عن الجوع، والضحو عن الكسوة، مع ما بين ذلك من التناسب. وقالوا: ومن قطع النظير عن النظير المذكور قول امرئ القيس:
كأني لم أركب جواداً للذة ... ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال
ولم أسبا الزق الروي ولم أقل ... لخيل كرى كرة بعد إجفال
فقطع ركوب الجواد من قوله «لخيل كرى كرة» وقطع «تبطن الكاعب» عن شرب «الزق الروي» مع التناسب في ذلك. وغرضه أن يعدد ملاذه ومفاخره ويكثرها. كله كلام لا حاجة له لظهور المناسبة بين المذكورات في الآية كما أوضحنا، والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 4 صـ}