فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288300 من 466147

أجيب بأن القصد من هذا الكلام معنى الجنسية لا معنى العدد ، فلو جمع خيل أن المقصود هو العدد ؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {ولا يفلح الساحر} أي هذا الجنس {حيث أتى} أي: كيفما سار ، وقال ابن عباس: لا يسعد حيث كان ، وقيل: معناه حيث احتال ، فإنه إنما يفعل ما لا حقيقة له.

فإن قيل: لم نكر أولاً ، ثم عرف ثانياً أجيب بأنه قال: هذا الذي أتوا به قسم واحد من أقسام السحر لا فائدة فيه ، ولا شك أن الكلام على هذا الوجه أبلغ ، ثم أنه امتثل ما أمره به ربه من إلقاء العصا ، فكان ما وعده به سبحانه من تلقفها لما صنعوا من غير أن يظهر عليها زيادة في ثخن ولا في غيره مع أن حبالهم وعصيهم كانت شيئاً كثيراً ، فعلم كل من رأى ذلك حقيته ، وبطلان ما فعل السحرة ، فبادر السحرة منهم إلى الخضوع لأمر الله تعالى ساجدين مبادرة من كأنه ألقاه ملق على وجهه ، ولذلك قال تعالى بعد أن ذكر مكرهم واجتهادهم في معارضة موسى عليه السلام ، وحذف ذكر الإلقاء ، وما سببه من التلقف ؛ لأن مقصود السورة القدرة على تليين القلوب القاسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت