وَقَالَ تَعَالَى {وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله وَلم يفرقُوا بَين أحد مِنْهُم أُولَئِكَ سَوف يُؤْتِيهم أُجُورهم}
وَهَذَا هُوَ الْحق الَّذِي يرغب فِيهِ وَلَا يرغب عَنهُ
فإياك أَيهَا الْمُقَلّد الغر أَن تسمع من كل ناعق غبي يدْخل الميدان حاسرا حَتَّى تَأتيه كل طعنة سلكى نجلاء فَهُوَ لَا يعرف مَا ألزمهُ تَعَالَى من دينه وَلَا مَا تخلصه فِي معتقده ومعاملته عِنْد الله تَعَالَى فيتكلم فِي تفاصيل أَحْوَال الْمُرْسلين ورؤساء المقربين وَهُوَ لَا يعرف النُّبُوَّة وَلَا شُرُوطهَا وَلَا مَا يجب لَهَا
ويستحيل عَلَيْهَا وَقد جَاءَ فِي الصَّحِيح عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الرجل الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة) وَجَاء فِي خبر آخر (من سبعين جُزْءا فليت شعري إِذا لم يكن للْعُلَمَاء الْقيام بِعلم سَبْعَة من هَذِه السّبْعين فَمَا ظَنك بالجاهل الغبي الَّذِي غَايَته تَقْلِيد أمه فِي الشَّهَادَتَيْنِ فَهُوَ من الضفادع والديدان فِي ضحضاح الْغِيطَان وَيُرِيد أَن ينْهض إِلَى مظان العقبان فِي شماريخ ثهلان. انتهى انتهى {تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء، للسبتي} ...