فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210670 من 466147

فإذا نظرنا إلى العابد الذي اتخذ إلهاً باطلاً سواء أكان من الملائكة أو رسولاً أرسل إليهم ؛ ليأخذهم إلى عبادة إله واحد هو الله سبحانه وتعالى ففتنوا في الرسول وعبدوه ، أو عبدوا أشياء لا علم لها بمن يعبدها: كالأصنام ، والشمس ، والقمر ، والأشجار .

أما المعبود الذي له علْم ، وله دعوة إلى أن يعبده غيره ، فهو يتركز في شياطين الإنس ، وشياطين الجن ، وإبليس .

أما الملائكة فإن الله سبحانه وتعالى يواجههم بمن عبدهم ، فيسألهم: أأنتم وعدتم هؤلاء ؛ ليتخذوكم آلهة ، فيقولون: سبحانك أنت وليُّنا ، ويتبرأون من هؤلاء الناس ، مصداقاً لقول الحق سبحانه: {إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا} [البقرة: 166] .

والملائكة لا علم لهم بمن اتخذهم آلهة ، وإذا انتقلنا إلى البشر وعلى قمَّتهم الرسل عليهم السلام ، فيأتي سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام ، ويَقول الحق سبحانه له: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله} [المائدة: 116] .

فيقول سيدنا عيسى عليه السلام ما جاء على لسانه في القرآن الكريم: {سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} [المائدة: 116] .

فكأن هؤلاء قد عبدوا من لا علم له بهذا التأليه ، ولم يَدْعُ إليه .

والأصنام كذلك ليس لها علم بمن ادَّعى ألوهيتها ، ولكن الذي له علم بتلك الدعوة هو إبليس ، ذلك أنه حينما عز عليه أنه عاص لله ، أغوى آدم ، ثم تاب آدم عليه السلام وقَبِل الله سبحانه وتعالى توبته ، أما إبليس فلم يتب عليه الحق سبحانه ؛ لأنه رد حكم المولى عز وجل بالسجود لآدم ، واستكبر ، وظن نفسه أعلى مكانة . أما آدم عليه السلام فلم يرد الحكم على الله تعالى .

يقول الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت