فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201831 من 466147

88 -والمقصود من الاستدراك: في قوله: {لَكِنِ الرَّسُولُ} إلى آخره، الإشعار بأن تخلف هؤلاء غير ضائر، فإنه قد قام بفريضة الجهاد من هو خير منهم، وأخلص نية على حد قوله: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} ؛ أي: ولكن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - {وَالَّذِينَ آمَنُوا} به وكانوا {مَعَهُ} في كل المهام الدينية ولا يفارقونه {جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} وقاموا بالواجب خير قيام، عملًا بداعي الإيمان وأمر الله في القرآن {وَأُولَئِكَ} المجاهدون في سبيل الله {لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} ؛ أي منافع الدارين، النصر والغنيمة في الدنيا، والجنة والكرامة في الآخرة؛ أي لهم الخيرات التي هي ثمرات الإيمان والجهاد من شرف النصر، ومحو كلمة الكفر، وإعلاء كلمة الله، وإقامة الحق والعدل، والتمتع بالغنائم، والسيادة في الأرض دون المنافقين الجبناء، الذين ألفوا الذلة والهوان، ولم يكونوا أهلًا للقيام بهذه الأعباء {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ؛ أي: هم الفائزون بسعادة الدنيا، وسعادة الآخرة، دون المنافقين الذين حرموا منهما بنفاقهم بما له من الأثر في أخلاقهم وأعمالهم.

89 -وقوله: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ} إلى آخره، كلام مستأنف مسوق لبيان ما لهم من الخيرات الأخروية؛ أي: هيأ الله سبحانه وتعالى لهم في الآخرة {جَنَّاتٍ} ؛ أي: بساتين {تَجْرِي} وتسيل {مِنْ تَحْتِهَا} ، أي: من تحت أشجارها وقصورها {الْأَنْهَار} الأربعة الماء واللبن والخمر والعسل حالة كونهم {خَالِدِينَ فِيهَا} ؛ أي: ماكثين في تلك الجنات مكثًا مؤبَّدًا، لا نهاية له، لا يموتون ولا يخرجون منها {ذَلِكَ} المذكور من الخيرات والفلاح وإعداد الجنات، الموصوفة بتلك الصفة هو {الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} والظفر الجسيم الذي لا فوز وراءه. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 11/ 370 - 396} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت