فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201822 من 466147

والمعنى: لن تخرجوا معي أبدًا، ولن تقاتلوا عدوًّا؛ لأنكم رضيتم لأنفسكم بخزي العقود والتخلف أول مرة دعيتم فيها إلى الخروج، إذ طلب إليكم أن تنفروا، فلم تنفروا، وعصيتم الله ورسوله، فاقعدوا أبدًا مع الذين تخلفوا عن النفر، من الأشرار المفسدين، الذين خرجوا عن سبيل المهتدين، وربما كان المراد بالمخالفين الصبيان والعجزة والنساء، كما مرَّ آنفًا.

والخالفين جمع خالف، كأنهم خلفوا الخارجين، والمراد بهم: من تخلَّف عن الخروج، وقيل: المعنى: فاقعدوا مع الفاسدين من قولهم: فلان خالف أهل بيته، إذا كان فاسدًا فيهم، من قولك: خلف اللبن، إذا فسد بطول المكث في السقاء، ذكر معناه الأصمعيُّ، وقرأ مالك بن دينار وعكرمة مع {الْخَالِفِينَ} ، وهو مقصورٌ من الخالفين.

وفي الآية: دليلٌ على أن الرجل إذا ظهر منه مكروه، وخداع وبدعة .. يجب الانقطاع عنه، وترك مصاحبته؛ لأن الله سبحانه وتعالى منع المنافقين من الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجهاد، وهو مشعر بإظهار نفاقهم، وذمهم وطردهم، وإبعادهم لما علم من مكرهم وخداعهم إذا خرجوا إلى الغزوات.

84 - {وَلَا تُصَلِّ} يا محمد بعد الآن؛ أي: بعد عبد الله بن أبي {عَلَى أَحَدٍ} من هؤلاء المنافقين، الذين تخلفوا عن الخروج معك، وقوله: {مَاتَ} صفة لأحد، وقوله: {أَبَدًا} ظرف لتأييد النفي، منصوب بالنهي؛ أي: لا تصل أبدًا بعد اليوم على أحد مات منهم؛ لأن المقصود من الصلاة الدعاء للميت والاستغفار له، وهو ممنوع في حق الكفار {ولَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ؛ أي: ولا تقف عند قبره للدفن , أو الزيارة أو الدعاء له بالتثبيت، كما تقوم على قبور المؤمنين عند دفنهم، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دفن الميت .. وقف على قبره ودعا له.

روى أبو داود والحاكم والبزار عن عثمان رضي الله عنه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت. وقف عليه فقال:"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت