الْمَشْرُوعُ فِي الْأَحْكَامِ إِلَى أَنْ يَقُومَ الدَّلِيلُ الصَّارِفُ عَنْ ذَلِكَ لَا إِشْكَالَ فِيهِ . فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَ وَعَلَّمَ .
"وَقَدْ وَقَفْتُ لِأَبِي نُعَيمٍ الْحَافِظِ صَاحِبِ"حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ"عَلَى جُزْءٍ جَمَعَ فِيهِ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَتَكَلَّمَ عَلَى مَعَانِيهِ فَلَخَّصْتُهُ ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ"
أَبِي أَسَامَهُ وَغَيْرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ فِي قَوْلِ عُمَرَ:"أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ"وَلَمْ يُبَيِّنْ مَحَلَّ النَّهْيِ ، فَوَقَعَ بَيَانُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ضَمْرَةَ عَنِ الْعُمَرِيِّ ، وَهُوَ أَنَّ مُرَادَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمُ الِاسْتِغْفَارُ لَهُمْ وَلَفْظُهُ:"وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ"قَالَ: وَفِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ:"فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّيْنَا مَعَهُ"أَنَّ عُمَرَ تَرَكَ رَأْيَ نَفْسِهِ ، وَتَابَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَمَلَ هَذِهِ الْقِصَّةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ ، بِخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهَا عَنْ عُمَرَ إِذْ لَمْ يَشْهَدْهَا ، انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ .