فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك ، فأخذت المغول فجعلته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها ، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ألا اشهدوا أن دمها هدر.
وخرجه الحاكم من حديث إسرائيل به نحوه وقال: حديث صحيح الإسناد. وقال ابن الكلبي: وعمير بن عدي بن خرشة القارئ ، ناصر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانت امرأة هجت النبي صلّى الله عليه وسلّم فأتاها فقتلها في منزلها وقال ابن عبد البر: عمير الخطميّ القاري من بني خطمه من الأنصار ، وكان أعمى كانت له أخت تشتم النبي صلّى الله عليه وسلّم فقتلها فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أبعدها الله. قال المؤلف: هذا هو الّذي ذكره ابن الكلبي ، فإن عمير بن عدي بن خرشة من بني خطمة وهو عبد الله بن جشم بن مالك بن دوس.
ولأبي داود من طريق جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال: إن يهودية كانت تشتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل النبي صلّى الله عليه وسلّم دمها.
وخرج الشيبانيّ من حديث شعبة ، عن نبيح العنزي ، عن عبد الله بن قدامة ابن عنزة ، عن أبي برزة الأسلمي قال: أغلظ رجل الصديق فقلت: أقتله ، فانتهرني وقال: ليس هذا لأحد بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
ومن حديث يزيد بن زريع ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير ، عن أبي برزة الأسلمي أنه قال: كنت عند أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فتغيظ على رجل فاشتد عليه ، فقلت تأذن لي يا خليفة رسول صلّى الله عليه وسلّم أضرب عنقه ؟ قال: فأذهبت كلمتي غضبه ، فقام فدخل فأرسل إليّ فقال: ما الّذي قلت آنفا ؟ قلت: ائذن لي اضرب عنقه ، قال: أكنت فاعلا لو أمرتك ؟ قلت: نعم ، قال: لا والله ، ما كانت لبشر بعد محمد صلّى الله عليه وسلّم وله عنده طرفا أخر.
وقال محمد بن سهل: سمعت عليّ بن المديني يقول: دخلت على أمير