فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172444 من 466147

وروي ذلك مرفوعاً، أخبرناه العروضي رحمه الله قراءة وسعيد بن العباس القرشي كتابة قالا: أبنا الأزهري، أبنا المنذري عن أبي بكر الخطابي عن محمد بن يزيد، عن يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن الحجاج عن الحكم بن ميناء عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الطوفان الموت".

وقال في رواية الضحاك: (الطوفان الغرق) .

وقال في رواية أبي ظبيان: (الطوفان أمر من أمر الله [طاف] بهم) ثم قرأ: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ} [القلم: 19] .

وروي عنه أيضاً أنه قال: (الطوفان هو الماء؛ أرسل الله عليهم السماء) ، وهذا القول اختيار الفراء فقد قال: (أرسل الله عليهم السماء سبتاً فلم تقلع ليلاً ولا نهاراً، فضاقت بهم الأرض من تهدم بيوتهم وشغلهم عن ضياعهم فسألوه أن يرفع عنهم فرفع فلم يتوبوا) ، وهذه الأقوال غير خارجة عن مذهب أهل اللغة؛ فقال الليث: (الطوفان الماء الذي يغشى كل مكان، وشبه العجاج ظلام الليل بذلك فسماه طوفاناً حيث يقول:

وَعمَّ طُوفَانُ الظلامِ الأثأبَا

وقال أبو إسحاق: (الطوفان من كل شيء ما كان كثيراً محيطاً مطيفاً بالجماعة كلها كالغرق الذي يشمل المدن الكثيرة، يقال له: طوفان، وكذلك القتل الذريع طوفان، والموت الجارف طوفان) انتهى كلامه.

وهو فعلان من الطواف؛ لأنه يطوف حتى يعم، قاله الأخفش، قال: (وواحدته في القياس طوفانة) . وأنشد:

غيَّرَ الْجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الرِيحِ وطُوفَانُ المَطَرْ

وقال أبو العباس: (الطوفان مصدر مثل الرجحان والنقصان، ولا حاجة به إلى أن نطلب له واحداً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت