فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170235 من 466147

بمحذوف خبر مقدم ، وأمة مضاف إليه ، وأجل مبتدأ مؤخر (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء استئنافية ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة جاء أجلهم في محل جر بالإضافة ، وجملة لا يستأخرون لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، والمضارع المنفي بلا إذا وقع جوابا لإذا جاز أن يقترن بالفاء ، وأن لا يقترن بها. وساعة ظرف زمان متعلق بيستأخرون ، وهي أقل الأوقات في حساب الناس ، يقول المستعجل: أفي ساعة تريد ذلك؟ يريد غاية القلة في الزمان.

ولا يستقدمون عطف على قوله: لا يستأخرون ، أو الواو استئنافية ، كما ترى في باب الفوائد.

الفوائد:

وفيما يلي خلاصة لأقوال الأئمة حول هذا الكلام:

رأي الواحدي:

قال الواحدي بعد كلام طويل: إن قيل ما معنى هذا مع استحالة التقدم على الأجل وقت حضوره؟ قيل: هذا مبني على المقاربة ، تقول:

إذا جاء الشتاء إذا قرب وقته ، ومع مقاربة الأجل يتصور التقدم ، وإن كان لا يتصور مع الانقضاء ، والمعنى لا يستأخرون عن آجالهم إذا انقضت ، ولا يستقدمون عليها إذا قاربت الانقضاء. وهذا بناء على أنه معطوف على قوله: لا يستأخرون.

رأي الكرخي:

وقال الكرخي:"قوله: ولا يستقدمون معطوف على الجملة الشرطية لا على جواب الشرط ، لأن إذا الشرطية لا يترتب عليها إلا"

المستقبل ، أي: فلا يترتب على مجيء الأجل إلا مستقبل ، أو لاستقدام سابق ، فالوجه انقطاع"لا يستقدمون"عن الجواب استئنافا ، كما حققه التفتازاني.

رأي البيضاوي:

وحاصل كلام القاضي البيضاوي أن هذا بمنزلة المثل ، أي:

لا يقصد من مجموع الكلام إلا أن الوقت لا يتغير ولا يتبدل ، وهو نظير قولهم: الرمان حلو حامض ، يعني فالجزاء مجموع الأمرين لا كل واحد على حدته. وهذا كلام لطيف من البيضاوي ، ولعل فيه حسما للخلاف.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 35 إلى 37]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت