فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169737 من 466147

حق رجل ينكح كما تنكح النساء ، فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فكان من أشدهم يومئذ قولاً ، علي بن أبي طالب قال: هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة ، صنع الله بها ما قد علمتم ، نرى أن نحرقه بالنار ، فاجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يحرقه بالنار ، فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يحرقه بالنار .

وأخرج أبو داود عن سعيد بن جبير ومجاهد ، عن ابن عباس: في البكر يؤخذ على اللوطية ، يرجم .

وأخرج البيهقي عن ابن عباس أيضاً ، أنه سئل عن حد اللوطي فقال: ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى به منكساً ، ثم يتبع بالحجارة .

وقال المنذري: حرق اللوطية بالنار أبو بكر وعلي ، وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك .

وبالجملة: فلما ثبت أن حده القتل بقي الإجتهاد في هيئته حرقاً أو تردية أو غيرهما .

وقال بعض المحققين: إن كان اللواط مما يصح اندراجه تحت عموم أدلة الزنى فهو مخصص بما ورد فيه من القتل لكل فاعل ، محصناً أو غيره ، وإن كان غير داخل تحت أدلة الزنى ، ففي أدلته الخاصة له ما يشفي ويكفي . انتهى .

وقال الإمام الجشمي اليمني: لو كان في اللواط حد معلوم لما خفي على الصحابة ، حتى شاورهم في ذلك أبو بكر رضي الله عنه ، لما كتب إليه خالد بن الوليد .

وقال الإمام ابن القيم في"زاد المعاد": لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قضى في اللواط بشيء ، لأن هذا لم تكن تعرفه العرب ، ولم يرفع إليه صلى الله عليه وسلم ، ولكن ثبت عنه أنه قال: اقتلوا الفاعل والمفعول به - رواه أهل السنن الأربعة وإسناده صحيح - وقال الترمذي: حديث حسن ، وحكم به أبو بكر الصديق ، وكتب به إلى خالد ، بعد مشاورة الصحابة ، وكان علي كرم الله وجهه أشدهم في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت