قال في"مرشد الطالبين": بحر لوط ، هو بحر سدوم ، ويدعى أيضاً البحر الميت ، وهو بركة مالحة في فلسطين ، طولها خمسون ميلاً ، وعرضها عشرة أميال ، وهي أوطأ من بحر الروم بنحو 1250 قدماً ، وموقعها في الموضع الذي كانت عليه سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم . انتهى .
وقوله: {فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} أي: هؤلاء أجرموا بالكفر وعمل الفواحش ، كيف أهلكناهم .
والنظر تعجيباً من حالهم ، وتحذيراً من أعمالهم ، فإن من تستولي عليه رذيلة الدعارة ، تكبحه عن التوفيق نفساً وجسداً ، وتورده موارد الهلكة والبوار ، جزاء ما جنى لهم اتباع الأهواء .
تنبيه في حد اللوطي:
اعلم أنه وردت السنة بقتل من لاط بذكر ، ولو كان بكراً ، كذلك المفعول
به إذا كان مختاراً ، لحديث ابن عباس ، عند أحمد وأبي داود وابن ماجه والترمذي والحاكم والبيهقي ، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من وجدتموه يعمل عمل قو لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) .
قال ابن حجر: رجاله موثقون ، إلا أن فيه اختلافاً .
وأخرج ابن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ( اقتلوا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا ) - وإسناده ضعيف - .
قال ابن الطلاع في"أحكامه": لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللواط ، ولا أنه حكم فيه . وثبت عنه أنه قال: اقتلوا الفاعل والمفعول به - رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة - انتهى .
وأخرج البيهقي عن علي أنه رجم لوطياً .
وأخرج البيهقي أيضاً عن أبي بكر ، أنه جمع الناس في