وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لما عقرت الناقة صعد بكرها فوق جبل فرغا ، فما سمعه شيء إلا همد.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: لما قتل قوم صالح الناقة قال لهم صالح: ان العذاب آتيكم. قالوا له: وما علامة ذلك؟ قال: إن تصبح وجوهكم أول يوم محمرة ، وفي اليوم الثاني مصفرة ، وفي اليوم الثالث مسودة. فلما أصبحوا أول يوم احمرت وجوههم ، فلما كان اليوم الثاني اصفرت وجوههم ، فلما كان اليوم الثالث أصبحت وجوههم مسودة ، فأيقنوا بالعذاب فتحنطوا وتكفنوا وأقاموا في بيوتهم ، فصاح بهم جبريل صيحة فذهبت أرواحهم.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال: إن الله بعث صالحاً إلى ثمود فدعاهم فكذبوه ، فسألوا أن يأتيهم بآية ، فجاءهم بالناقة لها شرب ولهم شرب يوم معلوم ، فاقروا بها جميعاً فكانت الناقة لها شرب فيوم تشرب فيه الماء نهر بين جبلين فيزحمانه ففيها أثرها حتى الساعة ، ثم تأتي فتقف لهم حتى يحتلبوا اللبن فترويهم ويوم يشربون الماء لا تأتيهم ، وكان معها فصيل لها فقال لهم صالح: إنه يولد في شهركم هذا مولود يكون هلاككم على يديه ، فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ، ثم ولد للعاشر ابن فأبى أن يذبح ابنه ، وكان لم يولد له قبله شيء ، وكان أبو العاشر أحمر أزرق ، فنبت نباتاً سريعاً ، فإذا مر بالتسعة فرأوه قالوا: لو كان ابناؤنا احياء كانوا مثل هذا: فغضب التسعة على صالح.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {ولا تمسوها بسوء} قال: لا تعقروها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {وتنحتون الجبال بيوتاً} قال: كانوا ينقبون في الجبال البيوت.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {وعتوا عن أمر ربهم} قال: غلوا في الباطل. وفي قوله {فأخذتهم الرجفة} قال: الصيحة.