ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم في نفسه [1] .
الوجه التاسع: كونه جامعا لعلوم لم تكن فيهم آلاتها، ولا تتعاطى العرب الكلام فيها، ولا يحيط بها من علماء الأمم واحد، ولا يشمل عليها كتاب، {مََا فَرَّطْنََا فِي الْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] . [2]
الوجه العاشر: الوفاء بالوعد المدرك بالحس في العيان، في كل ما وعد الله سبحانه وينقسم إلى أخباره المطلقة كوعده بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم، وأخبار مقيده كقوله {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] . [3]
الوجه الحادي عشر: ما تضمنه القرآن من العلم الذي هو قوام جميع الأنام، في الحلال والحرام، وفي سائر الأحكام، وما أرشد إليه من مكارم الأخلاق. [4]
الوجه الثاني عشر: الحكم البالغة التي لم تجر العادة بأن تصدر مع
(1) وردّ هذا القول بأنه يستلزم أن الآيات التي لا خبر فيها بذلك لا إعجاز فيها، وهو باطل، فقد جعل الله كل سورة معجزة بنفسها. البرهان للزركشي: 2/ 96.
(2) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 32وانظر: نسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض:
2/ 473ومناهل العرفان للزرقاني: 2/ 342.
(3) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 74.
(4) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 75وابن جزي: 1/ 24.