فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1036

المسألة العاشرة: في حرق المصاحف ردّ على القائلين بقدم الحروف والأصوات:

قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الحديث: «وأمر أي عثمان بما سوى ذلك من القرآن أن يحرق» وقول عثمان: «إني قد صنعت كذا وكذا ومحوت ما عندي فامحوا ما عندكم» فيه ردّ على الحلولية والحشوية القائلين بقدم الحروف والأصوات، وأن القراءة والتلاوة قديمة، وأن الإيمان والروح قديم [1] كما أن في فعل عثمان رضي الله عنه وإقرار الصحابة له بيان لكيفية التخلص من تالف أوراق المصاحف وكتب العلم.

المسألة الحادية عشرة: في اختيار زيد بن ثابت رضي الله عنه دون غيره من القراء للجمع:

نصت الروايات السابقة أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كلّفوا زيد بن ثابت لجمع القرآن، مع وجود غيره من الحفاظ الجامعين والسابقين إلى الإسلام، كابن مسعود وأبيّ بن كعب، ومن هم في

(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 55وقد بسط الحديث وردّ على القائلين بقدم الحروف والأصوات.

قال ابن حجر في الفتح: 9/ 21: استدل بتحريق عثمان الصحف على القائلين بقدم الحروف والأصوات لأنه لا يلزم من كون كلام الله قديما أن تكون الأسطر المكتوبة في الورق قديمة، ولو كانت هي عين كلام الله لم يستجز الصحابة إحراقها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت