على الكفاية. [1] وعليه صار التقسيم إلى ثلاثة أوجه:
ما اختص الله تعالى بعلمه: وهذا لا يؤخذ إلا عن توقيف من أحد ثلاثة أوجه:
إما من نصّ في سياق التنزيل.
وإما عن بيان من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وإما عن إجماع الأمة على ما اتفقوا عليه من تأويل.
قال الماوردي: فإن لم يرد فيه توقيف علمنا أن الله تعالى أراد لمصلحة استأثر بها، ألا يطلع عباده على غيبه.
الوجه الثاني:
ما يرجع فيه إلى لسان العرب: وذلك شيئان:
الأول: اللغة، يكون العمل به في حق المفسر دون القارئ، فإن كان الأمر لا يوجب العمل، جاز الاستشهاد بخبر الواحد وقليل الشعر، وإن كان الأمر يوجب العمل لم يجز ذلك حتى يكون نقله مستفيضا، وشواهد الشعر فيه متناصرة.
الثاني: الإعراب، فإن كان اختلافه موجبا لاختلاف حكمه، وتغيير تأويله لزم العمل به في حق المفسر وحق القارئ، ليتوصل المفسر إلى معرفة
(1) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 36.