أورد القرطبي عن يحيى بن كثير أنه قال: كان القرآن مجردا في المصاحف، فأول ما أحدثوا فيه النقط على الباء والتاء والثاء وقالوا: لا بأس به هو نور له، ثم أحدثوا نقطا عند منتهى الآي، ثم أحدثوا الفواتح والخواتيم. [1]
قال ابن عطية: روي أن عبد الملك بن مروان أمر بشكل المصحف ونقطه، وعمله، فتجرد لذلك الحجاج بواسط، وجدّ فيه وزاد تحزيبه، وأمر وهو والي العراق الحسن أي البصري ويحيى بن يعمر بذلك. [2]
وقواعد النحو طيلة هذه القرون الخمسة عشر!! وبدون تلك الوسائل التعليمية الحديثة فهل يستقيم عند دعاة المعاصرة هذه لا مطلق المعاصرة أن يقال فيهم وفي أبناء جيلهم ما لا نرتضيه لهم من الكسل والغباوة وغير ذلك.
وقد أصدرت مراكز الإفتاء في عدد من الديار الإسلامية فتاوى تؤكد الوقوف عند المأثور من رسم المصحف وهجائه، وتحذر من مغبة تغييره وتبديله.
انظر: المقنع في معرفة رسوم مصاحف أهل الأمصار للداني: 9والبرهان للزركشي:
1/ 379376والإتقان للسيوطي: 4/ 145ط أبو الفضل إبراهيم والمدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة: 346والمدخل إلى علوم القرآن والتفسير لفاروق حمادة: 93علوم القرآن لعدنان زرزور: 10199دراسات قرآنية لعدنان زرزور: 109ورسم المصحف لغانم قدوري: 201والزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي، تحقيق فهد العندس: 2/ 234229هامش: (4) .
(1) تفسير القرطبي: 1/ 63وانظر المحكم في نقط المصاحف للداني: 17.
(2) تفسير ابن عطية: 1/ 54وانظر تفسير القرطبي: 1/ 63والإتقان للسيوطي: 2/ 1182.