فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1036

القرطبي من بين المذكورين عناية خاصة، فشغلت حيزا كبيرا من مقدمته، وفيه عدة مسائل:

المسألة الأولى: في التنبيه على أحاديث ضعيفة وضعت في الفضائل [1] :

نبه القرطبي يرحمه الله في مقدمته إلى أمر هام، حين ذكر أن جماعة من الوضاعين، وضعوا أحاديث مكذوبة، وأخبار مختلفة، في الفضائل عامة وفي فضائل القرآن خاصة، ونسبوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة وسلف الأمة، وبيّن اختلاف مقاصد وأغراض تلك الجماعات [2] .

وقد انتشرت تلك الموضوعات بين عامة المسلمين، وتناقلها القصاص، ووجدت في ثنايا كتب بعض المنتسبين للعلم دون التنبيه عليها.

وكان لهذا الإفك أغراض عديدة فمنها:

1 -إيقاع الشك ببعض أمور الدين في قلوب الناس، كما فعل قوم من الزنادقة أمثال المغيرة بن سعيد الكوفي، ومحمد بن سعيد الشامي

(1) قدمت هذا الفصل بهذه المسألة، وقد أخرها القرطبي فذكرها في خاتمة مقدمته، وذلك لتنبيه القارئ، إلى خطورة هذا الأمر، ومن ثم ليولي انتباها خاصا لدرجة الأحاديث والآثار التي قد تمر به في هذا الباب. فإن المحفوظ عند الخاصة والعامة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة في الفضائل تفوق الصحيحة والله أعلم.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 78وانظر: المجروحين لابن حبان: 1/ 8562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت