تناول هذا الموضوع في مقدمة تفسيره القرطبي [1] وابن جزي [2] ، وفيه عدة مسائل:
المسألة الأولى: في تعريف المكي والمدني:
عرّف ابن جزي السور المكية بقوله: هي التي نزلت بمكة، يعدّ منها كل ما نزل قبل الهجرة وإن نزل بغير مكة.
وعرّف السور المدينة بقوله: هي السور التي نزلت بالمدينة، ويعدّ منها كل ما نزل بعد الهجرة وإن نزل بغير المدينة. [3]
(1) انظر: تفسيره: 1/ 21و 1/ 61.
(2) انظر: تفسيره: 1/ 8.
(3) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 8.
قلت: اعتبر ابن جزي في تعريفه التعريف المكاني والزماني، وهو مشكل، إذ الصحيح المشهور اعتبار التعريف الزمني، فيقال: المكي ما نزل قبل الهجرة وإن نزل بغير مكة، والمدني ما نزل بعد الهجرة، وإن نزل بغير المدينة. وانظر في ذلك: البرهان في علوم القرآن للزركشي: 1/ 187ولطائف الإشارات للقسطلاني: 1/ 26ومناهل العرفان للزرقاني: 1/ 188.