اتهم ابن جرير بموالاة الشيعة، وبمناصرة مذهبهم الفاسد، يقول أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي، وأصله من آمل، وكان يزعم أن أبا جعفر الطبري خاله:
بآمل مولدي وبنو جرير ... فأخوالي ويحكي المرء خاله
فها أنا رافضيّ عن تراث ... وغيري رافضي عن كلاله [1]
وقد ذكر الذهبي [2] في الميزان أن فيه تشيّعا يسيرا، وموالاة لا تضر، وقال:
أقذع أحمد بن علي السليماني الحافظ [3] فقال: كان يضع للروافض. كذا قال السليماني! وهذا رجم بالظن الكاذب، بل ابن جرير من كبار أئمة الإسلام والمعتمدين، وما ندعي عصمته من الخطأ، ولا يحل لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى، فإن كلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يتأنّى فيه ولا سيما في مثل إمام كبير، فلعل السليماني أراد الآتي [يزيد محمد بن جرير بن رستم
(1) انظر: معجم البلدان لياقوت: 1/ 57.
(2) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني، أبو عبد الله الذهبي، إمام محدث حافظ، من كبار المصنفين في الرجال، له ميزان الاعتدال، وسير أعلام النبلاء، توفي (748هـ) . انظر:
فوات الوفيات للكتبي: 3/ 315والدرر الكامنة لابن حجر: 3/ 336.
(3) هو أحمد بن علي بن عمرو السليماني البخاري، الإمام الحافظ، محدث ما وراء النهر، صاحب التصانيف الكبار، عمر طويلا وتوفي (404هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 200وطبقات السبكي: 4/ 41.