فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1036

خامسا: مصادر المؤلف:

لم يذكر الطبري في مقدمته التي بلغت مائة وست صفحات مصدرا واحدا من مصادره، ولا صرّح باسم قائل خلا أولئك الذين يذكرهم في أسانيد الروايات، وكان من حق القارئ على المصنف أن يذكر مصدر معلوماته، وأن يحيل القارئ إلى مظان تلك المعلومات، بأن يذكر بعض من ألف في الموضوع الذي يريد طرقه ليرشد من أراد التوسع إلى منابعه، وهو ما تفطن له كثير من المصنفين، من أقران المصنف ومن المتأخرين، فصنيعه هذا إذا ليس عائدا إلى منهجية التأليف زمن المصنف كما يرى بعض الباحثين.

سادسا: أهم مزايا مقدمة ابن جرير:

أومأت قبل أن الريادة في أي فن من الفنون لا بد أن تترك جوانب نقص، يأتي المتأخر فيكمل ويضيف ويتمم حتى يستوي على سوقه، وتبقى المزية والفضل للرائد الذي بذر البذرة، ووضع الأساس، وعلى هذا كان من أهم مزايا مقدمة ابن جرير هو الريادة بوضع مقدمة تضم علوما يحتاج إليها المفسر، كما يحتاج إليها القارئ للتفسير، فلم يسبقه فيما أعلم في هذا المجال أحد، إلى جانب مزايا أخرى امتاز بها المصنف:

1)حسن الترتيب والتبويب، حيث تدرّج المصنف في ذكر العلوم بأن بنى كل علم على الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت