النافعة [1] .
وقد نشأ البغوي شافعيا في الفروع، سلفيا في الأصول، ولم يكن ليتعصب لرأي إمامه، بل كان يتبع الدليل والحجة، كما كان يدعو إلى الاعتصام بالكتاب والسنة، ولهذا عرف عن الإمام سلامة العقيدة، وقوة الحجة، ودقة العبارة، ووضوح المعنى، وكان لهذه السمات الأثر الكبير لدى العلماء حتى نعتوه بالإمام، وبشيخ الإسلام، وركن الدين، ومحيي السنة [2] .
يعدّ البغوي من أئمة السلف المتبعين للكتاب والسنة، والنصوص المبثوثة في ثنايا تآليفه إضافة إلى شهادة العلماء التي تشهد له على هذه الحقيقة، ومن هذه النصوص:
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من قلب مؤمن إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه
مدافع، صنف كثيرا، ومن تصانيفه القول النضر على الدعاوى الفارغة بحياة الخضر، توفي (855هـ) . انظر: البدر الطالع للشوكاني: 1/ 218والأعلام للزركلي: 2/ 240.
(1) انظر: شذرات الذهب لابن عماد: 4/ 48.
(2) لقب ب «محيي السنة» وذلك حين صنف كتابه الشهير «شرح السنة» رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وقال له: لقد أحييت سنتي بشرح أحاديثي. فلقب بمحيي السنة.