حمد المصنف الله القادر العليم، وصلى على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه الأخيار، ثم بين أن العلم أشرف منقبة، وأجل مرتبة، وأن العلماء هم خواص عباد الله، وهم ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء، وساق لبيان ذلك أثران بسنده، أحدهما صحيح أخرجه البخاري والآخر فيه من هو ضعيف، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات [1] .
عقب ذلك بيّن أن أم العلوم الشرعية كتاب الله، وأن العلم بتفسيره وأسباب تنزيله ومعانيه وتأويله هو أشرف العلوم، وأن من شرفه أنه يعتمد على السماع والنقل من الشارع وممن شاهدوا التنزيل من الصحابة ومن جاء بعدهم من التابعين الذين جعلوا المصيب فيه برأيه مخطئا، وأورد بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ورد من التحذير في القول بالرأي، وما يبين أن خير ما يتمسك به العبد هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، إشارة إلى وجوب اعتماد ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التفسير وغيره، فهو يذكر المعنى ثم يورد ما يعضده من الأثر.
وختم المقدمة ببيان جهده في خدمة كتاب الله وما سبق أن صنفه في التفسير، ثم بيان غايته من الوسيط الذي أقدم عليه طالبا العون من الله.
الأولى: على آلة النسخ، قدمت رسائل علمية إلى كلية أصول الدين
(1) انظر: مجمع الزوائد للهيثمي: 1/ 126والموضوعات لابن الجوزي: 1/ 263.