فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1036

والنحو والغريب غير أنه لم يطنب في ذلك كما فعل في البسيط، كما أولى الواحدي المسائل الفقهية شيئا من الاهتمام، وكذا أسباب النزول.

وطريقته أنه يذكر الكلمة القرآنية أو الجزء من الآية ثم يبدأ الحديث عنها من ناحية اللغة فيبين المراد والأصل اللغوي للكلمة، وقد يتكلم على نحوها ثم يسرد الأثر المحفوظ فيها ويتبعها بنقل أقوال السلف دون ذكر الأسانيد إلا نادرا، ويذكر ما استخرجه بإعمال الفكر.

هذا وللوسيط قدر واعتبار خاص عند أهل العلم فهو غاية في بابه، وقد حظي باهتمام بالغ من طلبة العلم، حتى أن السهروردي أبو النجيب المتوفى (563هـ) [1] حفظه فقال: وحفظت وسيط الواحدي في التفسير [2] .

وقد جاءت المقدمة مع خطبة الكتاب في ست صفحات، ولا تعد من المقدمات التي أولت علوم القرآن اهتماما خاصا، ولعل ذلك يعود إلى كون المصنف قد أفرد شيئا من ذلك في تصانيف خاصة كأسباب النزول، والرسالة التي خصها لبيان شرف علم التفسير.

ثالثا: عرض موضوعات المقدمة:

(1) هو عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عموية، أبو النجيب السهروردي، زاهد عابد من أعلام الصوفية، له مصنفات، وأملى مجالس، وأوذي وأهين في نهاية عمره، توفي (563هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 20/ 475وطبقات الشعراني: 1/ 140.

(2) انظر: طبقات الشافعية للسبكي: 7/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت