فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1036

سبعة أحرف، وكعادته شرح الغريب، ثم أوضح معنى الحد والمطلع، والظاهر والباطن الواردة في بعض الآثار، وكان الختام بيان معنى التفسير والتأويل، وهو الموضوع الذي درج عليه أغلب المفسرين إذ لا تكاد تجد تفسيرا إلا وبحث هذا الموضوع. ذكر معنى التفسير في اللغة وكذا معنى التأويل، والفرق بينهما ليقرر أن التفسير هو ما توقف على النقل المسموع، والتأويل ما توقف على الفهم الصحيح [1] . والله أعلم.

رابعا: منهج الخازن في مقدمته:

عرض الخازن في مقدمته منهجه وطريقته في تفسيره بعبارة سهلة موجزة، كفى القارئ مؤنة البحث، وحدد معالم منهجه حين ذكر أنه لم يجعل لنفسه تصرفا في الإضافة إلى الأصل وهو كتاب البغوي سوى النقل والانتخاب، مجتنبا حد التطويل والإسهاب، مجتهدا في تصحيح الآثار التي أخرجها من الكتب المعتبرة، مع حذف الأسانيد خشية الإطالة، واستبدال شرح غريب الحديث بها، بعبارة بليغة موجزة مع الترتيب والتسهيل والتقريب.

هذا بالنسبة إلى تفسيره، ولكون المقدمة من التفسير لا شك أن المنهج فيها تبع للأصل، وأول ما يبدو لنا من منهجه في المقدمة، الفصول الثلاثة التي قدمها بين يدي تفسيره، وهي موضوعات تطرق البغوي إلى أصولها،

(1) حول التفسير والتأويل يراجع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 5/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت