فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1036

الباب السادس: في ذكر الألفاظ التي في كتاب الله وللغات العجم بها تعلق

بدأ المصنف هذا الباب بذكر اختلاف العلماء في هذه المسألة، فذكر أنهم فريقان، الأول يرى أن في كتاب الله من كل لغة، والآخر يرى أن القرآن ليس فيه لفظة إلا وهي عربية صريحة، وذكر الأمثلة على الكلمات التي وقع الخلاف فيها.

وصرح باختياره، فبين أن تلك الألفاظ في أصلها أعجمية، لكن استعملتها العرب وعربتها، فغيرت بعضها بالنقص من حروفها، وجرت إلى تخفيف العجمة، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها، حتى جرت مجرى العربي الأصيل، ووقع بها البيان.

وختم الباب بالرد على ابن جرير رائد الفريق الثاني، والقائل أن اللغتين اتفقتا في لفظة لفظة، فاستبعد ذلك، وأكد أن إحداها أصل والأخرى فرع.

ذكر المصنف أن الناس اختلفوا في إعجاز القرآن بأي شيء هو؟

فأورد بعض تلك الأقوال، وبين أن التحدي وقع بنظمه، وصحة معانيه، وتوالي فصاحة ألفاظه، وفي ذلك ردّ على القائلين بالصرفة.

ثم أوضح أن كلام البشر لا يمكن أن يصل إلى الإحكام الذي هو في كلام منزل الكتاب، وضرب الأمثلة من كلام الفصحاء والشعراء، وكيف أن

كلامهم يميّز رغم تنقيحه مدة طويلة، ولذلك أذعنت العرب للأمر، وتأكدت أنه لا يمكن لبشر أن يأتي بمثل ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم، فكان سبب إيمان بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت