وقبل أن يقدم بين القول في التفسير الأشياء التي ينبغي أن تكون راسخة في حفظ الناظر في هذا العلم، مجتمعة له، قبل ذلك رجا الله الثواب
من وراء العمل، وأن يبارك له في الذي فعل.
ذكر المصنف في هذا الباب جملة من الأحاديث والآثار وأقوال أهل العلم، في فضل القرآن الكريم، أراد من خلالها بيان فضل كتاب الله تعالى، وأن المتمسك به لن يضل أبدا، كما أشارت تلك الآثار إلى العديد من خواص كتاب الله، وكان من جملة تلك الآثار التي أوردها تلك التي أكدت على فضل تلاوة القرآن الكريم، وفضل تعلمه وتعليمه، وما يلقاه التالي له من النور، وما ينتظره من الوعد المقيم.
أعقب ذكر الآثار التنبيه إلى أن التلاوة الحقة تقتضي العمل بالمتلو، فذكر أن مراد الحق تعالى من {ثَقِيلًا} في قوله {إِنََّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5] هو العلم بمعانيه والعمل به، والقيام بحقوقه.
وقد جاء هذا الباب في اثني عشرة صفحة.
الباب الثاني: في فضل تفسير القرآن، والكلام على لغته، والنظر في إعرابه ودقائق معانيه
جاء هذا الباب مختصرا، أكد فيه المصنف أن إعراب القرآن أصل في الشريعة لأنّ به تقوم معانيه، وروى في ذلك حديثين للدلالة على أهمية
الموضوع، وعدة آثار عن كبار الصحابة والتابعين تبين مكانة العارف بتفسير كتاب الله، ومدى حرص السلف رضوان الله عليهم على تعلم علم القرآن، والنظر في دقائق معانيه.