الحرف هو الشّبهة القائمة وحدها من الكلمة، وقد يسمى الحرف كلمة والكلمة حرفا، اتساعا ومجازا.
قال الداني: فإن قيل: فكيف يسمى ما جاء من حروف الهجاء في الفواتح على حرف واحد، نحو {ص} * و {ق} و {ن} حرفا أو كلمة؟
قلت: كلمة لا حرفا، وذلك من جهة أن الحرف لا يسكت عليه، ولا ينفرد وحده في الصورة، ولا ينفصل مما يختلط به وهذه الحروف مسكوت عليها منفردة منفصلة كانفراد الكلم وانفصالها، فلذلك سمّيت كلمات لا حروفا.
وقال: وقد يكون الحرف في غير هذا المذهب والوجه، قال الله عزّ وجلّ: {وَمِنَ النََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللََّهَ عَلى ََ حَرْفٍ} [الحج: 11] أي على
وأوسع القول فيه، فراجعه منه، فإن كتابنا موضوع للمهمات لا لمثل هذه البطالات!! الإتقان: 1/ 197.
وقال السخاوي: ما أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة، لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب تمكن فيه الزيادة والنقصان منه، والقرآن لا يمكن ذلك فيه.
ثم إن ما يمكن أن يزاد فيه وينقص منه، لا يفيد فيه حصر كلماته وحروفه، فقد تبدل كلمة موضع أخرى، وحرف مكان حرف، والقرآن بحمد الله محفوظ من جميع ذلك.
جمال القراء للسخاوي: 1/ 231.